|
|
| قضايا أممية |
حوار صحفي مع خوسي أنطونيو هيرنانديث، عضو التيار الماركسي الثوري في فنزويلا
حاوره كارين لارسن وماري فريديركسن، مدريد
تم إجراء حوار صحفي مع الرفيق خوسي أنطونيو هيرنانديث، مؤخرا أثناء المؤتمر العشرين لنقابة الطلاب الاسبان SE، الذي عقد خلال نهاية أسبوع شهر نوفمبر من 10 إلى 12. لقد أصدر المؤتمر توصية لدعم الثورة الفنزويلية، وتم سؤال خوسي عن رأيه بخصوص الوضع في فنزويلا وعمل نقابة الطلاب.
هل يمكنك أن تشرح لنا الوضع العام السائد الآن في فنزويلا؟
لقد دخلت الثورة في فترة جديدة. خلال الفترة الأولى من الثورة كانت هناك كتلة موحدة ضد الإمبريالية والأوليغارشية. أما الآن فالقضية الرئيسية هي الصراع بين الإصلاحيين والثوريين. ويمكن أن ترى هذا، على وجه الخصوص، داخل الحركة العمالية، وأيضا خلال الحملة الانتخابية الرئاسية.
يمكنك أن ترى في التسيير المشترك (cogestión) والمصانع المحتلة من طرف العمال، اختلافا بين الشكل والمضمون. لقد تمكن الإصلاحيون حتى الآن من تحقيق الانتصار فيما يخص الشكل، على سبيل المثال في إينفيبال حيث 51% من الأسهم في ملكية الدولة و 49% في ملكية العمال أنفسهم. إذن لدينا هناك رقابة عمالية (cogestión)، لكن إينفيفال هي المكان الوحيد حيث رئيس المصنع واحد من العمال. على سبيل المثال في إينفيبال قام العمال بطرد المالكين ومديري المصنع، لكن ذلك لم يحقق الرقابة العمالية أو الديموقراطية داخل المصنع، الشيء الذي خلق الكثير من الإحباط والغضب بين صفوف العمال اتجاه القيادة التي يشعرون أنها تعرقل النضال من أجل الاشتراكية.
يقول الإصلاحيون أنه يجب علينا أن نجعل المصانع تنافسية وأنه يجب أن يحصل العمال على نسبة من أرباح المصانع.وجوابنا على هذا هو أنه يجب أن تأخذ الدولة المصنع كله وتؤدي الأجور للعمال، الخ. لأن المشكل هو أنه إذا كان على المصانع المحتلة من طرف العمال أن تكون "تنافسية"سيتوجب عليها إذن أن تتنافس في السوق الرأسمالية مع الشركات المتعددة الجنسيات، القوية جدا. ومن ثم فإن هذه المصانع لن تكون مصانعا تنتج في مصلحة المجتمع بأسره، بل فقط في مصلحة مجموعة من العمال الذين يستغلون أنفسهم.
وهكذا فإن الإصلاحيين يعملون على تغيير هدف المصانع المحتلة من طرف العمال من أهداف اشتراكية إلى أهداف رأسمالية، ويحاولون تحويل العمال إلى رأسماليين.
لقد نظمت الجبهة الثورية للمصانع المحتلة من طرف العمال (FRETECO) لقاءا وطنيا للمصانع المحتلة من طرف العمال، وناقشوا الوضعية القانونية لتلك المصانع. إنهم يريدون أن تكون هذه المصانع في ملكية الدولة لكن تحت الرقابة العمالية.
ناقشوا أيضا كيف يمكن مد الرقابة العمالية نحو مصانع أخرى ونشر الفكرة داخل صفوف الحركة البوليفارية، لأنه من الحاسم على الثورة، لكي تنتصر، أن يتم تأميم الاحتكارات والأبناك وغيرها وتوضع تحت الرقابة العمالية.
إن نقطة الضعف التي تعاني منها الثورة لحد الآن، هي أن الحركة العمالية لا تزال تفتقر لقيادة ثورية. لا تزال نقابة الاتحاد الوطني للعمال مفتقرة لخطة للمصانع المحتلة. إنها تعتبرها مسألة ثانوية. إن التيار الماركسي الثوري هو المنظمة الوحيدة التي تدعم وتشجع هذه الحركة لاحتلال المصانع.
إذن ما هي المعركة المقبلة الحركة الثورية؟
ستكون المعركة التالية الجد هامة والمنعطف هي الانتخابات الرئاسية. الصراع بين الإصلاحيين والثوريين واضح جدا على هذا الصعيد أيضا.
فالإصلاحيون يعرقلون جميع أشكال المساهمات التي تأتي من تحت، أثناء الحملة الانتخابية.
على سبيل المثال في ميريدا كانت هناك مظاهرة مؤيدة لتشافيز بمشاركة 12000 متظاهر، رفعت خلالها شعارات من قبيل " التشافيزية مع تشافيز"[1] و" مع تشافيز ضد البيروقراطية". لكن قائد الحملة الانتخابية في ميريدا أطلق على المتظاهرين اسم المعادين للثورة (!). هذا في الوقت الذي ينحدر هو من حزب بورجوازي، وعرقل كل مبادرة من القاعدة. عموما يقول الإصلاحيون "أننا بحاجة إلى حملة انتخابية ’عادية‘"، وأنه ليس هناك من حاجة إلى التعبئة. لكننا نقول أنه لا يمكننا أن ننظم حملة عادية فقط، لأن هذا الوضع ليس وضعا عاديا، إنه وضع ثوري حيث البروليتاريا والفقراء يناضلون من أجل حسم السلطة.
إن شعار الحملة الانتخابية هو "عشرة ملايين صوت لصالح تشافيز". يمكن أن يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف. من المحتمل أن ينال تشافيز حوالي 8 ملايين صوت، وهو ما سيشكل نتيجة جيدة جدا. إلا أنه من الممكن أن يستغلها الإصلاحيون كمبرر، ويقولون أن السبب في عدم حصولنا على 10 ملايين صوت هو أن الحملة كانت جد راديكالية وأن الطبقة الوسطى خافت منا، الخ. لكن هذا غير صحيح، الجماهير تتجه نحو اليسار والانتخابات ستشكل نقطة المنعطف.
قال تشافيز أنه إذا ما استمر الإمبرياليون والأوليغارشية يهاجمون فنزويلا، فإنه لن يكون هناك أي مزيد من النفط للولايات المتحدة. يبدو كما لو أننا سنصل نقطة مشابهة لتلك التي وصلتها الثورة الكوبية قبل التأميم، إذا ما واصل الإمبرياليون الضغط على الثورة، فإن الثورة ستتجه نحو اليسار.
ابتداء من دجنبر (بعد انتخابات 3 دجنبر) سنتمكن من أن نرى بوضوح الانقسام بين هؤلاء الذين يريدون دفع الثورة حتى النهاية، وهؤلاء الذين يريدون وقفها، أي الذين يعبرون عن مصالح البرجوازية.
نعتقد أن أفضل طريقة للتدخل في الحركة البوليفارية والاتحاد الوطني للعمال ونساعد الطبقة العاملة على أن تصير على رأس الحركة وكذا نبين لتشافيز الطريق نحو الاشتراكية، هو عبر المصانع المحتلة من طرف العمال.
سوف يخلق انتصار الاشتراكية في فنزويلا صدمات ارتدادية عبر كل أمريكا اللاتينية، والكاريبي والعالم بأسره. سوف تكون مصدرا عظيما لإلهام عمال وشباب العالم أجمع.
نحن الآن حاضرون في تجمع للشباب في إسبانيا، ما الذي يمكن لشباب العالم أن يقوموا به لدعم الثورة؟
لقد قامت حملة ارفعوا أيديكم عن فنزويلا بعمل جيد جدا في العديد من البلدان. إن الحملة رد جيد على المبالغ الطائلة من المال التي تقدمها الاحتكارات لوسائل الإعلام واليمين في أوروبا للافتراء على الرئيس تشافيز والثورة وتجمع الدعم للاعتداء الإمبريالي.
إن أهم ما يمكن فعله فيما يخص دعم الثورة هو تنظيم حركة واسعة للدفاع عن الثورة وضد الهجمات الإمبريالية، والنضال من أجل الاشتراكية في جميع بلدان العالم.
إن الثورة الفنزويلية جزء من الثورة العالمية، ونحن مستغلون من طرف نفس الرأسماليين ونفس النظام الاجتماعي.
ولقد لعبت النقابة الطلابية الإسبانية (Sindicato de Estudiantes) دورا هاما جدا في هذه الحملة.
ما رأيك إذن بخصوص المؤتمر؟
إنه مؤتمر هام جدا لمنظمة هامة جدا لديها مستوى سياسي عال جدا. لقد قادت طيلة 20 سنة نضالا هاما من أجل الشباب والطبقة العاملة، في إسبانيا والعالم. لقد أقر المؤتمر توصية لدعم الثورة الفنزويلية. لقد أكدوا أنهم يؤيدون إعادة انتخاب تشافيز رئيسا للبلاد، أنهم سينشرون الأخبار حول الثورة في جميع المنتديات التي يشاركون فيها وأنه يجب على الثورة البوليفارية أن تسير حتى النهاية. وأكدوا بوضوح أيضا أن هنالك موجة ثورية تجتاح أمريكا اللاتينية وأنهم يدعمون تشكيل فدرالية اشتراكية لكوبا، بوليفيا وفنزويلا، كخطوة أولى نحو أمريكا لاتينية اشتراكية.
إنها فرصة عظيمة بالنسبة لي أن أكون هنا، وأرى الشباب الإسباني يناقش ويتحدث عن الثورة الفنزويلية.
عنوان النص بالإنجليزية:
Interview with José-Antonio Hernández, member of the CMR (Revolutionary Marxist Current) in Venezuela
[1] شعار يرد على الجناح اليميني داخل الحركة البوليفارية يقول أصحابه أنهم يؤيدون سياسة تشافيزية لكن بدون تشافيز.
للاتصال بنا
:info@attawajohalkaidi.com![]()