لأجل عاملات
النسيج الأمريكيات اللائي نظمن إضرابا يوم 8 مارس 1847 ضد تدني الأجور وطول
ساعات العمل والشروط اللاإنسانية التي كن تسحقن تحت وطئتها، فقمعن بشراسة
ونكل بهن وأطلق الرصاص عليهن فكن أول من صنع هذا اليوم.
لأجل تلك
العاملات اللائي خرجن، يوم 8 مارس 1908، للتظاهر ضد الاستغلال والدكتاتورية
ومن أجل غد أفضل للجميع.
وتلبية لنداء
الرفيقة المناضلة التورية كلارا زيتيكين، يوم 8 مارس 1910، إلى جعل هذا اليوم
يوما للتعبئة والنضال للمرأة العاملة.
لأجل النساء
الروسيات اللائي خرجن، يوم 8مارس 1917، للنضال ضد الجوع والحرب فكن قائدات
ثورة أطاحت بحكم قيصري فردي طال عمره ألف عام.
لأجلهن جميعا
ولأجل أمهاتنا وأخواتنا، نظمنا، نحن مناضلو التوجه القاعدي، هذه الأيام
الثقافية.
أيتها
الرفيقات أيها الرفاق:
إن النظام
الرأسمالي الطبقي لم يقدم للطبقة العاملة، بنسائها ورجالها، أي شيء سوى
الاضطهاد والبؤس. والمرأة الكادحة هي الأكثر انسحاقا تحت نير هذا النظام.
أجور النساء أقل وفرصهن في التعلم أقل وبالرغم من وصول الإنسان إلى القمر، لا
تزال تموت امرأة فقيرة كل دقيقة أثناء الوضع بسبب غياب التغطية الصحية
المجانية. كما تشكل النساء وأطفالهن 90% من الضحايا المدنيين خلال الحروب
والنزاعات المسلحة. مئات ملايين النساء محكوم عليهن بالأشغال الشاقة المؤبدة
في العمل البيتي والأسرة. وقائمة الجراح طويلة!
لكن النساء لسن،
رغم كل شيء، مجرد لحم للاستغلال. إنهن تناضلن وتناضلن يوميا وفي ظل أقسي
الظروف. المرأة العاملة في فنزويلا، كانت أول من خرج إلى الشوارع ضد الانقلاب
الفاشستي الممول من طرف الإمبريالية الأمريكية، يوم 13 أبريل2002، مخاطرات
بحياتهن فتمكن، إلى جانب رفاقهن العمال وباقي الكادحين، من إفشال المؤامرة.
المرأة في
فلسطين ضربت وتضرب آيات من البطولة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي
والاضطهاد بكل أشكاله، فهي المناضلة والشهيدة وأم الشهيد وزوجته ورفيقته.
وكذلك المرأة
العراقية والأفغانية، يسجلن بمداد الفخر صفحات مجيدة في التاريخ بنضالهن ضد
الاستعمار المباشر والقوى الظلامية.
والمرأة
المغربية الكادحة هي من ضحت بحياتها وقدمت الغالي والنفيس في النضال ضد
الاستعمار المباشر ولن ينسى التاريخ ما صنعنه من ملحمات.
والمرأة المغربية
الكادحة هي من لا تزال تناضل في المعمل والمزرعة والجامعة، لأجل أن يكون
الوطن للجميع.
أيتها
الرفيقات أيها الرفاق:
إننا وإن كنا
أول المناضلين من اجل كل أشكال التحسينات الممكنة، فإننا مقتنعون أن لاشيء
ثابت في ظل النظام الرأسمالي. مقتنعون أن اضطهاد النساء يجد جذوره في النظام
الرأسمالي ولا يمكن القضاء عليه إلا بالقضاء على هذا النظام الذي ينتجه ويعيد
إنتاجه.
لا يمكن القضاء
عليه إلا بالثورة الاشتراكية التي لا سبيل إلى تحقيقها إلا بتوحيد نضالات
النساء العاملات وكل الكادحين بنضالات رفاقهن العمال والمستغلين وتوجيهها ضد
العدو المشترك لكل المسحوقين ضد النظام الرأسمالي.
فإلى الأمام في نضال لا
يلين!
عاشت وحدة الطبقة العاملة بنسائها ورجالها!
عاشت نضالات الكادحين!
عاشت أوطم!
عاش التوجه القاعدي!
عن التوجه القاعدي
10 مارس 2006